ابن الأثير
104
الكامل في التاريخ
شئت وإنّما تسكن بسكناك ، وأمّا مالك بالطائف فبينك وبينه مسيرة ثلاث ليال ، وأمّا قولك عن حاجّ اليمن وغيرهم ، فقد كان رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ينزل عليه الوحي والإسلام قليل ، ثمّ أبو بكر وعمر ، فصلّوا ركعتين وقد ضرب الإسلام بجرانه . فقال عثمان : هذا رأي رأيته . فخرج عبد الرحمن فلقي ابن مسعود فقال : أبا محمد ، غيّر ما تعلم . قال : فما أصنع ؟ قال : اعمل بما ترى وتعلم . فقال ابن مسعود : الخلاف شرّ وقد صلّيت بأصحابي أربعا . فقال عبد الرحمن : قد صلّيت بأصحابي ركعتين وأمّا الآن فسوف أصلّي أربعا . وقيل : كان ذلك سنة ثلاثين .